أرشيف ‘قراءات ماسية’ التصنيف

نهاية سعيدة لشكسبير..!

أكتوبر 20, 2008

أحياناً لمّا أقرأ لشكسبير خاصةً مأساوياته التي دائماً ماتُختم بموت أو قتل ابطالها..أشعر بالضجر وأبتسم..لماذا؟!

ذاك لأني حين أقرأ شيئاً ما أتقمص شخصية من داخل القصة/المسرحية/أو الرواية..سواء كانت تلك الشخصية ملكاً..محارباً..أميرةً..فارساً..أو أي شخصية أخرى..

روميو وجولييت على سبيل المثال..أول ماشهدتها عن طريق الرسوم المتحركة ثم فيلماً سينمائياً وأخيراً قراءةً وهي الأجمل..

وفي كل مرة يأخذني الخيال بعيداً لأرسم نهاية مغايرة تماماً غير الموت..نهاية سعيدة..كما في الأساطير والحكايا العربية وغير العربية أحياناً (كما سندريلا)..

وعودة على روميو وجولييت..دائماً ما أتخيل جولييت تستيقظ قبل أن يتناول روميو السم..وتتغير حياة العائلتين المتحاربتين إلى سلامٍ أبدي…لكن كل ذلك يبقى في حدود عقلي فقط لا أكثر..

شكسبير برع في تجسيد (المأساة) هناك..ربما لأنه كان يعتقد أن في عمق كل إنسان مشكلة قد تقوده إلى ذات التفكير..أو أنه يضرب أمثلة رمزية هنا لعائلات أرستقراطية كانت تتناحر بتلك الطريقة في زمنه..

(مع الإشارة إلى الطبقية.., والعنصرية كما في عُطيل..وظهور السحر وانتشاره كما في مكبث)

شكسبير من خلال تلك المأساويات أبرز وناقش أمور عدة في عصره بشكلٍ أدبي راقٍ..نجح من خلاله أن يوصل صوته ورأيه..حتى الى بلاط الملكة..

أفكر ..لو أن شكسبير وضع نهايات سعيدة لقصصه ومسرحياته هل ستبقى وتنتشر بذات الصيت والأهمية..لا أظن,..وربما لا أحد يظن ذلك أيضاً..!

يبقى كل ذلك إرثاً جميلاً لشكسبير..إرثٌ للأدب الإنجليزي أو العالمي بشكلٍ أدق وأعم..

**

هنا مقتطف جميل من قصيدة مترجمة لشكسبير..

ألا تشبهين صفاء المصيف

بل أنتِ أحلى وأصفى سماء

ففي الصيف تعصف ريح الذبول

وتعبث في برعمات الربيع

ولا يلبث الصيف حتى يزول

وفي الصيف تسطع عين السماء

ويحتدم القيظ مثل الأتون

::

ومامن جميل يظل جميلا

فشيمة كل البرايا الفناء

**

يومٌ سعيد لكم (: