تُلجم الكلمات أحياناً..وفي ضجيجٍ كبير تعيش..لايعرف الإنسان هل يسطرها أم يبقيها حسرةً في قلبه..
فأين ماذهبت غزة..العالم كله غزة..
ننتقل بين قنوات عديدة على شاشة التلفزيون لنكون شاهدين على دماءٍ ودمار وسماع دوي إنفجار بين حين وآخر..والأخبار العاجلة لاتكاد تفارق الشاشة ..قافلة الشهداء إمتلاءت وفاضت ومازالت تسير..والى مزيد..
أطوف على المواقع والمدونات..لا أستطيع كتابة كلمة واحدة..فكل القلوب متألمة ونازفة..خاصةً حين نشاهد كل شعوب الأرض تجوب الشوارع من أجل غزة..في بريطانيا بالأمس مسلمين وغير مسلمين عرب وغير عرب تكاتفوا وتزاحموا من أجل غزة..إمرأة بريطانية مشاركة في التظاهرة قالت ماذا نفعل وبريطانيا مسؤولة تاريخياً عما يحدث في غزة..تساءلت لحظتها ونحن عما مسؤولون!؟
صباحاً اليوم قرأت رابطاً وصلني على البريد عن مجموعات شبابية خرجت أمس الإثنين عفوياً للتظاهر وتقول كلمتها..هنا في وطني..جوبهت تلك المجموعات بالرصاص وتم إعتقال العشرات..لاأدري مدى صحة الخبر..لكن أتساءل مرة أخرى كيف يقولون نحن مع غزة ثم يصادرون حرية الرأي والموقف والكلمة (هنا الرابط)..
أحد كتّاب الأعمدة بالأمس ذكر أنه يتألم لأجل غزة لكن حماس مخطئة ذاك إختصار لما كتبه ولمثله أقول على الأقل إحترم الدماء الساءلة الآن في غزة!
لاأحد يقلل من أهمية الموقف والحرف مهما يكن..فنحن أصابتنا التخمة من جبننا..لا أحد يقلل من أهمية الدعاء..لاتصل كلماتنا وأرواحنا الى غزة لكن ربما ذاك يعني لهم شيئا..أننا معهم وإن خذلناهم..وذاك أشد إيلاماً لنا…!
هناك من يدعو الى أكبر تظاهرة الكترونية تضامناً مع غزة..أهدافها واضحة راقية رائعة..ومن هنا أدعو الجميع للتضامن معها..قد نحرك ساكناً..قد نقدم شيئاً..ونكف عن لوم أنفسنا..!